الخميس، 28 أغسطس 2008

من أسباب السعادة.

السبب الأول
فكر واشكر
والمعنى أن تذكر نعم الله عليك , فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك (( وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها )) صحة في بدن، أمن في وطن، غذاء وكساء، وهواء وماء، لديك الدنيا وأنت ما تشعر، تملك الحياة وأنت لا تعلم (( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرةً وباطنةً )) عندك عينان، ولسان وشفتان، ويدان ورجلان (( فبأي آلاء ربكما تكذبان )) . هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك، وقد بترت أقدام, وأن تعتمد على ساقيك، وقد قطعت سوق، أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير، وأن تملاً معدتك من الطعام الشهي، وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام . تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى، وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام، والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول.
أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهباَ، أتحب بيع سمعك وزن " ثهلان " فضة، هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكما، هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع، إنك في نعم عميمة وأفضال جسيمة، ولكنك لا تدري . تعيش مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً وعنك الخبز والدفء، والماء البارد، والنوم الهانىء، والعافية الوارفة، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة، وقناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء، فكر واشكر (( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )) فكر في نفسك، وأهلك، وبيتك، وعملك، وعافيتك، وأصدقائك، والدنيا من حولك (( يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها )) .

السبب الثاني
ما مضى فات
تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاه، والحزن لمآسيه حمقٌ وجنون، وقتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة . إن ملف الماضي عند العقلاءً يطوى ولا يروى، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال فلا يخرج أبداً، ويوصد عليه فلا يرى النور، لأنه مضى وانتهى، لا الحزن يعيده، لا الهم يصلحه، لا الغم يصححه، لا الكدر يحيـيه لأنه عدم . لا تعش في كابوس الماضي وتحت مظلة الفائت، أنقذ نفسك من شبح الماضي، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه والشمس إلى مطلعها، والطفل إلى بطن أمه، واللبن إلى الثدي، والدمعة إلى العين، إنك بتفاعلك مع الماضي، وقلقلك منه واحتراقك بناره، وانطراحك على أعتابه تعيش وضعاً مأساوياً رهيباً مخيفاً مفزعاً.
القراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر، وتمزيق للجهد، ونسف للساعة الراهنة، ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال: (( تلك أمةٌ قد خلت )) انتهى الأمر وقضي، ولا طائل من تشريح جثة الزمان، وإعادة عجلة التاريخ .
إن الذي يعود للماضي كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلاً، وكالذي ينشر نشارة الخشب . وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي: لا تخرج الأموات من قبورهم، وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر ؟ قال: أكره الكذب .
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا , نهمل قصورنا الجميلة، ونندب الأطلال البالية، ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه .
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف؛ لأن الريح تتجه إلى الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام، فلا تخالف سنة الحياة .

السبب الثالث
يومك يومك
إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، اليوم فحسب ستعيش، فلا أمس الذي ذهب بخيره وشره، ولا الغد الذي لم يأت إلى الآن . اليوم الذي أظـلتك شمسه، وأدركك نهاره هو يومك فحسب، عمرك يوم واحد، فاجعل في خلدك العيش لهذا اليوم وكأنك ولدت فيه وتموت فيه , حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي وهمه وغمه، وبين توقع المستقبل وشبحه المخيف وزحفه المرعب، لليوم فقط اصرف تركيزك واهتمامك وإبداعك وكدك وجدك، فلهذا اليوم لا بد أن تقدم صلاة خاشعة وتلاوة بتدبر واطلاعاً بتأمل، وذكراً بحضور، واتزاناً في الأمور، وحسناً في خلق، ورضاً بالمقسوم، واهتماماً بالمظهر، واعتناءً بالجسم، ورضاَ بالمقسوم، واهتماماً بالمظهر، واعتناءً بالجسم، ونفعاً للآخرين .
لليوم هذا الذي أنت فيه فتقسم ساعاته وتجعل من دقائقه سنوات، ومن ثوانيه شهور، تزرع فيه الخير، تسدي فيه الجميل تستغفر فيه من الذنب، تذكر فيه الرب، تتهيأ للرحيل، تعيش هذا اليوم فرحاً وسروراً، وأمناَ وسكينة، ترضى فيه برزقك، بزوجتك، بأطفالك بوظيفتك، ببيتك، بعلمك، بمستواك (( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين )) تعيش هذا اليوم بلا حزن ولا انزعاج، ولا سخط، ولا حقد، ولا حسد .
إن عليك أن تكتب على لوح قـلبك عبارة واحدة تجعلها أيضاَ على مكتبك , تقول العبارة: يومك يومك .
إذا أكلت خبزاً حاراً شهياً هذا اليوم فهل يضرك خبز الأمس الجاف الرديء، أو خبز غد الغائب المنتظر .
إذا شربت ماءً عذباَ زلالاً هذا اليوم، فلماذا تحزن من ماء أمس الملح الأجاج، أو ماء غدٍ الآسن الحار .
إنك لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة لأخضعتها لنظرية: لن أعيش إلا هذا اليوم .
حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم في بناء كيانك وتنمية مواهبك، وتزكية عملك ، فتقول: لليوم فقط أهذب ألفاظي فلا أنطق هجراً أو فحشاً، أو سباً، أو غيبة، لليوم فقط سوف أرتب بيتي ومكتبتي، فلا ارتباك ولا بعثرة ، وإنما نظام ورتابة . لليوم فقط سوف أعيش فأعتني بنظافة جسمي ، وتحسين مظهري والاهتمام بهندامي ، والاتزان في مشيتي وكلامي وحركاتي .
لليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي، وتأدية صلاتي على أكمل وجه، والتزود بالنوافل، وتعاهد مصحفي، والنظر في كتبي، وحفظ فائدة، ومطالعة كتاب نافع .
لليوم فقط سأعيش فأغرس في قلبي الفضيلة وأجتث منه شجرة الشر بغصونها الشائكة من كبر وعجب ورياء وحسد وحقد وغل وسوء ظن .
لليوم فقط سوف أعيش فأنفع الآخرين , وأسدي الجميل إلى الغير، أعود مريضاً، أشيع جنازة، أدل حيران، أطعم جائعاً، أفرج عن مكروب، أقف مع مظلوم، أشفع لضعيف، أواسي منكوباً، أكرم عالماً، أرحم صغيراً، أجل كبيراً .
لليوم فقط سأعيش فيا ماضٍ ذهب وانتهى : اغرب كشمسك فلن أبكي عليك ولن تراني أقف لأتذكرك لحظة ؛ لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلت عنا ولن تعود إلينا أبد الآبدين .
ويا مستقبل أنت في عالم الغيب فلن أتعامل مع الأحلام، ولن أبيع نفسي مع الأوهام ولن أتعجل ميلاد مفقود ؛ لأن غداً لا شيء لأنه لم يخلق ولأنه لم يكن مذكوراً .
يومك يومك أيها الإنسان أروع كلمة في قاموس السعادة لمن أراد الحياة في أبهى صورها وأجمل حللها .

السبب الرابع
اترك المستقبل حتى يأتي
(( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )) لا تستبق الأحداث، أتريد اجهاض الحمل قبل تمامه ، وقطف الثمرة قبل النضج ، إن غداً مفقود لا حقيقة له ، ليس له وجود ولا طعم ولا لون ، فلماذا نشغل أنفسنا به ونتوجس من مصائبه ونهتم لحوادثه ونتوقع كوارثه، ولا ندري هل يحال بيننا وبينه أو نلقاه فإذا هو سرور وحبور ، المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد . إن علينا أن لا نعبر جسراً حتى نأتيه، ومن يدري؟ لعلنا ننفق قبل وصول الجسر، أو لعل الجسر ينهار قبل وصولنا، وربما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلام .
إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوتٌ شرعاً؛ لأنه طول أمل، ومذموم عقلاً ؛ لأنه مصارعة للظل. إن كثيراً من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع والعري والمرض والفقر والمصائب، وهذا كله من مفردات مدارس الشيطان (( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ولله يعدكم مغفرةً منه وفضلاً )) .
كثيرٌ هم الذين يبكون ؛ لأنهم سوف يجوعون غداً، وسوف يمرضون بعد سنة، وسوف ينتهي العالم بعد مائة عام . إن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له أن يراهن على العدم ، والذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له .
اترك غداً حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخباره ، لا تنتظر زحفه ؛ لأنك مشغول باليوم .
وإن تعجب فعجبٌ هؤلاء يقترضون الهم نقداً ليقضوه نسيئة في يوم لم تشرق شمسه ولم ير النور، فحذار من طول الأمل .

السبب الخامس
كيف تواجه النقد الآثم
الرقعاء السخفاء سبوا الخالق الرازق جل في علاه، وشتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو، فماذا أتوقع أنا وأنت ونحن أهل الحيف والخطأ ، إنك سوف تواجه في حياتك حرباً ضروساً لا هوادة فيها من النقد الآثم المر، ومن التحطيم المدروس المقصود، ومن الإهانة المتعمدة ما دام أنك تعطي وتبني وتؤثر وتسطع وتلمع، ولن يسكن هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتفر من هؤلاء، أما وأنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك ويبكي عينك، ويدمي مقلتك، ويقض مضجعك .

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
فالناس أعداءٌ له وخصوم

إن الجالس على الأرض لا يسقط، والناس لا يرفسون كلباً ميتاً، لكنهم يغضبون عليك لأنك فقـتهم صلاحاً، أو علماً، أو أدباً، أو مالاً، فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك ونعم الله عليك، وتنخلع من كل صفات الحمد، وتنسلخ من كل معاني النبل، وتبقى بليداً غبيًا، صفراً محطماً، مكدوداً , هذا ما يريدون بالضبط .
إذاَ فاصمد لكلام هؤلاء ونقدهم وتشويههم وتحقيرهم " اثبت أحد" وكن كالصخرة الصامتة المهيبة تتـكسر عليها حبات البر لتثبت وجودها وقدرتها على البقاء . إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء وتفاعلت معه حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك وتكدير عمرك ، ألا فاصفح الصفح الجميل، ألا فأعرض عنهم ولا تك في ضيق مما يمكرون . إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك ، وبقدر وزنك يكون النقد الآثم المفتعل .
إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء ولن تستطيع أن تعتقل ألسنتهم لكنك تستطيع أن تدفن نقدهم وتجنيهم بتجافيك لهم، وإهمالك لشأنهم، وإطراحك لأقوالهم (( قل موتوا بغيظكم ))

ما أبالي أنب بالحزن تيس
أو لحني بظهر غيب لئيم

بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك وتربية محاسنك وتقويم اعوجاجك .

إذا محاسني اللاتي أدل بها
كانت عيوبي فقل لي كيف أعتذر

إن كنت تريد أن تكون مقبولاً عند الجميع محبوباً لدى الكل سليماً من العيوب عند العالم فقد طلبت مستحيلاً وأملت أملاً بعيداً .
قال حاتم :

وكلمة حاسدٍ من غير جرم
سمعتُ فقلت مري فانفذيني
وعابوها علي ولم تعبني
ولم يند لها أبداً جبيني

ماذا بعد؟

ماذا بعد ؟
مضى عام وأتى عام جديد، رحل عنا عام ورحلت معه أيام ولحظات ولن ترجع هذه الأيام واللحظات، رحلت وحملت معها كل فعل فعلته وكل خير قدمته وكل شر ارتكبته، والنتيجة النهائية لهذا العام ماثلة أمامك الآن، ماذا قدمت للناس في هذا العام؟ لم لا تسأل نفسك ماذا حصلت واستفدت أنت من هذا العام؟ حصلت على أموال وممتلكات جديدة.
ماذا بعد؟! دخل إلى جوفي من الأكل والشرب ما لم أتذوق مثله من قبل!
وماذا بعد؟! غيرت مظهري الخارجي فلبست أحسن الثياب وأغلها واشتريت أغلى الأحذية وأجملها واشتريت أنواع العطور ذات الرائجة الزكية وصرت كالملوك في مظهري.
وماذا بعد؟! اشتريت سيارة فخمة جديدة وسريعة، أسابق بها الريح وألفت نظر الناس إلي.
وماذا بعد؟! اشتريت لنفسي أشياء كثيرة، وتعرفت على أناس كثر واستفدت منهم كثيراً.
وماذا بعد؟! . . . . . . . . . . . . . . . . . . . !
وماذا قدمت للناس من خير؟ أنا أعمل موظفاً! !
وماذا يعني أنك تعمل موظفاً؟! لقد قمت بخدمة الناس من خلال وظيفتي؟!
فقط؟! نعم وماذا تريد أكثر من ذلك؟
كم مقالة كتبت؟ لا أجيد كتابة المقالات ثم هل تسمي المقالات خدمة وفائدة للناس؟!
كم كتاب كتبت؟ لا حاجة لي بكتابة الكتب، فالوظيفة خير من الكتب!
كم مشروع خيري يقدم الخير والفائدة للناس قمت به أو اشتركت فيه؟! المشاريع الخيرية كلها كذب في دجل، إنهم يخدعون الناس بها! !
حسناً، كم كتاب قرأت؟ القراءة شيء غير ضروري للحياة، فهل سأحصل على المال من خلال قراءتي؟
هل جلست في مجلس علم، أو محاضرة أو دورة، أو زرت معرضاً أو متحفاً أو تابعت برنامج ثقافي؟ هذا كله كلام فارغ، فإن قمت بكل هذا فلن أجد وقتاً للذهاب إلى المقهى والجلوس مع أصحابي.
ما هي الأخطاء التي حاولت إصلاحها في نفسك؟ أنا لا أخطأ أبداً! !
ما هي طموحاتك وخططك وأهدافك؟ طموح! أفي هذا الزمن طموح وتخطيط! الناس لن يتركوني أخطط وسيسعون بكل وسيلة لإثبات فشلي.
وماذا تسمي وضعك الآن؟ هل أنت ناجح؟! . . . . . . . . . . . . . . . . . . . !
لماذا لا تقول شيئاً؟ الناس لم يتيحوا لي الفرصة لكي أنجح! ثم طموحي أن أتزوج وأربي أبنائي وأتقاعد!
وماذا بعد؟! . . . . . . . . . . . . . . . . . . . !
وماذا بعد؟؟؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . !
سأجيبك أنا، وبعد التقاعد تجلس لانتظار الموت، هل هذا صحيح؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . !
ماذا قدمت للحياة؟ النتيجة كنت موظفاً، وماذا أخذت من الحياة؟ الشيء الكثير، وبماذا ستخرج من الحياة؟ بعملك فقط، فإن كان خيراً فأبشر بخير وإن كان شراً فلا تلومنّ إلا نفسك!

كيف تحقق ذاتك


لخص عالم النفس ( ماسلو ) الصفات المميزة لمن استطاعوا تحقيق ذاتهم في الآتي:
1- انهم يدركون الحقيقة بكفاءة , و يستطيعون تحمل التأرجح بين الشك واليقين
2- يتقبلون ذاتهم كما هي والآخرين كما هم
3- أنهم تلقائيين في تفكيرهم و سلوكهم
4- أنهم يركزون اهتماماتهم في المشاكل أكثر من تركيزهم على ذاتهم
5- يتحلون بملكة الفكاهة
6- مبدعين وخلاقين
7- يقاومون التشكل الحضاري الدخيل - ولكن دون تحفظ متزمت -
8- أنهم يهتمون بسعادة الانسان والبشرية
9- أنهم قادرين على التقدير العميق للتجارب الأساسية في الحياة
10- أنهم يقيمون علاقات مشبعة مع القلة وليس مع الكم من الناس
11- ينظرون للحياة نظرة موضوعية
والآن ماذا تفعل لكي تحقق ذاتك؟
1- مارس حياتك كالطفل !! ( اي باستغراق واهتمام كامل )
2- جرب دائماً الجديد و لا تلتصق بالقديم
3- استمع الى احساسك الخاص في تقديرك للتجارب - وليس لصوت التقاليد او السلطة او الغالبية -
4- كن مخلصا وتجنب المظاهر
5- ليكن لك رأيك المستقل .. وكن مستعدا لتكون غير محبوب اذا كانت آرائك تختلف مع الاغلبية
6- تحمل المسئولية
7- اعمل بجدية في ماتقرره
8- حاول استكشاف عيوبك ودفاعاتك اللاشعورية , وتحلى بالشجاعة في القضاء عليها .

اللهم ثبت قلوبنا على طاعتك

اللهم بك أصول، وبك أجول، وبك أسير.
اللهم بك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت.
اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير، اللهم إنا أصبحنا نشهدك، ونشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك: إنك أنت الله، لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم تب علينا توبة نصوحا، نجدد بها إيماننا، وتغسل بها قلوبنا، وتغفر بها ذنوبنا، وتبدل بها سيئاتنا حسنات.
اللهم تقبل صلاتنا وصيامنا وقيامنا وتلاوتنا، وصالح أعمالنا، اللهم وما قصرنا فيه فاغفره لنا إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم يا مقلب القلوب والأبصار، ثبت قلوبنا على طاعتك، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، ولا تفتنا في ديننا، واجعل يومنا خيرا من أمسنا، واجعل غدنا خيرا من يومنا، واجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.
اللهم جلت قدرتك، وتعالت حكمتك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.
اللهم جملنا بالعافية، وكملنا باليقين، واختم لنا بالسعادة

احبائى فى سيدنى

اقدم لكم موقع لاذاعة القران الكريم فى سيدنى
وهو موقع تابع للمؤسسة الاسترالية للثقافة الاسلامية
عسى الله ان يتقبل منا ومنكم سائر الاعمال
www.qkradio.com.au

الديمقراطية المنشودة

بقلم العلامة الدكتور يوسف القرضاوي
نعني بالديقراطية في هذا المقام: الديمقراطية السياسية. أما الديمقراطية الاقتصادية، فتعني (الرأسمالية) بما لها من أنياب ومخالب، فإننا نتحفظ عليها. وكذلك الديمقراطية الاجتماعية التي تعني (الليبرالية) بما يُحمّلونها من حرية مطلقة، فإننا كذلك نتحفظ عليها.
إن الرأسمالية (القارونية) مرفوضة عندنا، لأنها تقوم على فكرة الرأسمالي الذي يقول عن ماله: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص:78]، أو كما قال قوم شعيب له: {أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود:87]، والفكرة الإسلامية أن الإنسان مستخلف في مال الله، {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد:7]، وأن المالك الحقيقي للمال هو الله، والغني أمين على هذا المال، وكيل عن مالكه الحقيقي، فملكيته مقيدة، عليها تكاليف وواجبات، وتقيدها قيود في الاستهلاك والتنمية والتوزيع والتبادل. وتفرض عليها الزكاة التي عدت من أركان الإسلام، كما يُمنع المالك من الربا والاحتكار والغش والغبن والسرف والترف والكنز وغيرها[1].
وبهذه الوصايا والقوانين وأمثالها، نقلّم أظفار أخطار الرأسمالية، حتى نحقق العدالة الاجتماعية، ونرعى الفئات الضعيفة في المجتمع من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل، ونعمل على حسن توزيع المال {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر:7]. وبهذا يسعى الاقتصاد الإسلامي إلى الحد من طغيان الأغنياء، والرفع من مستوى الفقراء، فيقرب الشقة بين الفريقين ما أمكن ذلك.
والليبرالية التي تعني (الحرية المطلقة) مرفوضة أيضا عندنا، فليس في الوجود كله حرية مطلقة، كل حرية في الدنيا لها قيود تحدها، من هذه القيود: حقوق الآخرين، ومنها: حق الفرد نفسه، ومنها: قيود دينية تتعلَّق بحق الله سبحانه، ومنها: قيود أخلاقية.
إن البواخر في المحيطات الواسعة مقيدة في سيرها بخطوط معروفة، تحددها الخارطة و(البوصلة). ومثل ذلك الطائرات في جو السماء، لا تذهب يمنة ويسرة، كما يشاء قائدها، بل له خط سير يجب أن يتبعه ولا يحيد عنه.
الذي يعنينا من الديمقراطية هو الجانب السياسي منها، وجوهره أن تختار الشعوب من يحكمها ويقود مسيرتها، ولا يفرض عليها حاكم يقودها رغم أنفها. وهو ما قرَّره الإسلام عن طريق الأمر بالشورى والبيعة، وذم الفراعنة والجبابرة، واختيار القوي الأمين، الحفيظ العليم، والأمر باتِّباع السواد الأعظم، وأن يد الله مع الجماعة، وقول الرسول لأبي بكر وعمر: "لو اتفقتما على رأي ما خالفتكما"[2]، إذ سيكون صوتان أمام واحد.
ومن حق كل امرئ في الشعب أن ينصح للحاكم، ويأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، مراعيا الأدب الواجب في ذلك. وأن يطيعه في المعروف، ويرفض الطاعة في المعصية المجمع عليها، أي المعصية الصريحة البينة، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
والذي يهمنا اقتباسه من الديمقراطية هو ضماناتها وآلياتها التي تمنع أن تزيف وتروج على الناس بالباطل. فكم من بلاد تحسب على الديمقراطية، والاستبداد يغمرها من قرنها إلى قدمها، وكم من رئيس يحصل على (99%) تسعة وتسعين في المائة، وهو مكروه كل الكراهية من شعبه.
إن أسلوب الانتخابات والترجيح بأغلبية الأصوات، الذي انتهت إليه الديمقراطية هو آلية صحيحة في الجملة، وإن لم تَخْل من عيوب، لكنها أسلم وأمثل من غيرها[3]. ويجب الحرص عليها وحراستها من الكذابين والمنافقين والمُدلِّسين.
أما دعوى بعض المتدينين: أن الديمقراطية تعارض حكم الله، لأنها حكم الشعب، فنقول لهم: إن المراد بحكم الشعب هنا: أنه ضد حكم الفرد المطلق، أي حكم الديكتاتور، وليس معناها أنها ضد حكم الله، لأن حديثنا عن الديمقراطية في المجتمع المسلم، وهو الذي يحتكم إلى شريعة الله[4].
[1]- انظر: كتابنا (دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي) نشر مكتبة وهبة بالقاهرة، ومؤسسة الرسالة في بيروت.
[2]- رواه أحمد في المسند (17994) عن عبد الرحمن بن غَنم، وقال محققوه: إسناده ضعيف لضعف شهر ابن حوشب، وحديث عبد الرحمن بن غَنم عن النبي مرسل، والطبراني في الأوسط (7/212) عن البراء ابن عازب، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط وفيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك وهو متروك (9/38).
[3]- من عيوب الأكثرية البرلمانية: أنها قد لا تكون معبِّرة عن أغلبية حقيقية، فقد تُعرض قضية يُطلب التصويت عليها في المجلس، فإذا كان معها 51% من الحاضرين، فقد رجحت وأقرت. فإذا نظرنا إلى الواقع: وجدنا الحزب صاحب الأغلبية في البرلمان، قد صوت على مشروع القرار في الحزب، وقد اختلف الأعضاء فيه، ولكن نجح القرار في الحزب بأغلبية 51%، ونظام الحزب يلزم أعضاءه جميعا -الموافقين والمخالفين- بالتصويت في المجلس مع أغلبية الحزب. ومعنى هذا في النهاية: أن المصوتين الحقيقيين لا يزيدون عن الربع كثيرا، فإذا أدخلنا اعتبار الغائبين، كانت النسبة أقل وأقل، فإذا تصورنا أن النواب أنفسهم فازوا بنسبة 51% من مجموع الناخبين، وربما كانوا 30% أو أقل: عرفنا قيمة التمثيل الحقيقي للشعب. ومع هذا لا يوجد بديل أدنى إلى القبول من هذا!
[4]- انظر: فصل (الإسلام والديمقراطية) من كتابنا (من فقه الدولة في الإسلام) صـ130- 146 طبعة دار الشروق. القاهرة.

كل عام وأنتم بخير

كل عام وأنتم بخير
ها هيا أيم وينقضى شهر شعبان ويأتى علينا شهر القران ولكن اين نحن من هذا الشهر الكريم
يجب علينا أن نستثمر كل لحظه فى هذا الشهر الكريم لما له من منزلة خاصة عند الخالق عزوجل